ابن ميمون
398
دلالة الحائرين
فصل له [ 35 ] [ المعجزات الخاصة بموسى عليه السلام دون سائر الأنبياء ] قد بينت للناس كافة الأربعة فصول « 1270 » التي انفصلت بها نبوة سيدنا موسى من نبوة سائر النبيين ، واستدللت على ذلك وأوضحته في « شرح المشنه » « 1271 » . وفي « مشنه التوراة » « 1272 » فلا حاجة لإعادة ذلك ولا هو من غرض المقالة . والّذي أعلمك به الآن أن « 1273 » كل كلام أقوله في النبوة في فصول هذه المقالة ، انما هو في صورة نبوة جميع النبيين الذين قبل موسى ، والذين يأتون بعده . اما نبوة سيدنا موسى فلا أتعرض « 1274 » لها في هذه الفصول بكلمة لا بتصريح ولا بتلويح . وذلك ان اسم نبي انما هو عندي مقول على موسى وعلى من سواه بتشكيك « 1275 » . وكذلك أيضا الحال عندي في معجزاته ، ومعجزات من سواه . فان معجزاته / ليست من قبيل « 1276 » معجزات سائر النبيين . اما الدليل الشرعي على كون نبوته مباينة لكل من تقدمه ، فهو قوله : تجليت لإبراهيم الخ . واما اسمى « يهوه » فلم اعلنه لهم « 1277 » . فقد اعلمنا ان ادراكه ليس كإدراك الآباء « 1278 » بل أعظم . ناهيك ادراك غيرهم ممن تقدم . اما مباينتها لنبوة كل من يتأخر فهو قوله على جهة الإخبار : ولم يقم من بعد نبي في إسرائيل كموسى الّذي عرفه الرب وجها إلى وجه « 1279 » فقد بيّن ان ادراكه مباين لادراك كل من يتأخر بعده في إسرائيل الذين هم مملكة الأحبار والشعب المقدس « 1280 » . والرب
--> ( 1270 ) فصول : ت ، الفصول : ج ( 1271 ) مقدمة للمقالة السابعة في الايمان ( 1272 ) يسودى هاتوره مقالة 7 / 5 ، 6 ( 1273 ) الآن : ج ، - : ت ( 1274 ) أتعرض : ت ، اعترض : ج ( 1275 ) بتشكيك : ت ، باشتراك : ج ( 1276 ) قبيل : ت ، قبيل سائر : ج ( 1277 ) : ع [ الخروج 6 / 3 ] وارا ال ابر هم كو وشمى اللّه لانو دعتى لهم : ت ج ( 1278 ) : ا ، الابوت : ت ج . مباينتها : ت ، مباينته : ج ( 1279 ) : ع [ التثنية 34 / 10 ] ، ولا قم نبيا عود بيشرال كمشه أشر يدعو اللّه فنيم ال فنيم : ت ج ( 1280 ) : ع [ الخروج 19 / 6 ] ، هم مملكه كهنيم وجوى قدوش : ت ج